الشيخ الأميني
172
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أطاعني دخل الجنّة ومن عصاني دخل النار » « 1 » . وصحّ عن جابر أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّي لأرجو أن يكون من تبعني من أمّتي ربع أهل الجنّة » قال : فكبّرنا ثم قال : « أرجو أن يكونوا ثلث الناس » . قال : فكبّرنا ثم قال : أرجو أن يكونوا الشطر » « 2 » . وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ ربّي وعدني أن يدخل الجنّة من أمّتي سبعين ألفا بغير حساب ، ثم يشفع كلّ ألف لسبعين ألفا » « 3 » إلى صحاح كثيرة لدة هذه . فهؤلاء العشرة المبشّرة إن كانوا مؤمنين حقّا آخذين بحجزة الكتاب والسنّة فهم من آحاد أهل الجنّة لا محالة كبقيّة من أسلم وجهه للّه وهو محسن . وهنالك أناس من الصحابة غير هؤلاء العشرة خصّوا بالبشارة بالجنّة وبشّروا بلسان النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، منهم عمّار بن ياسر ، وقد جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل عليه السّلام قوله : « بشّره بالجنّة حرّمت النار على عمّار » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « دم عمّار ولحمه حرام على النار تأكله أو تمسّه » « 4 » . وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « أبشروا آل ياسر موعدكم الجنّة » وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة : علي بن أبي طالب ، وعمّار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، والمقداد » . وفي رواية : « اشتاقت الجنّة إلى ثلاثة إلى عليّ ، وعمّار ، وبلال » .
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني [ في المعجم الأوسط : 1 / 449 ح 812 ] ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد : 10 / 70 . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجه أحمد [ في مسنده : 4 / 308 ح 14314 ] والبزّار والطبراني [ في المعجم الكبير : 10 / 5 ح 9765 ] ورجال البزّار رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي أحمد . مجمع الزوائد : 1 / 402 - 403 . ( المؤلّف ) ( 3 ) راجع مجمع الزوائد : 10 / 405 - 411 . ( المؤلّف ) ( 4 ) المستطرف للأبشيهي : 1 / 137 ، تاريخ مدينة دمشق : 12 / 626 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 18 / 215 كنز العمّال : 11 / 721 ح 33521 و 12 / 539 ح 37412 .